عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
122
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وفي حديث مالك عن الخدري ، في غزوة بني المصطلق « قال أصبنا سيبا ، واشتدت علينا العزبة وأوحببنا العزل ( 1 ) ، فسألنا النبي عليه السلام عن العزل » ( 2 ) . وفي حديث آخر : « وقالوا إنا نحب الأثمان » . فدل هذا أن الثمن يبطل مع الولد عندهم ، وفيما دل عليه الحديث ، ولا نعرف أنه جرى ببيعهن حكم إمام . وعلى ذلك علماء الأمصار في القرن الثاني ، والثالث ، ولم يختلف أحد أنها إذا حملت لا يجوز بيعها ، فلا يتغير ذلك بالوضع ، وقد خالطها من أمر الحرية بالذي استقر في بطنها ( 3 ) ، ومما فيها ما غير أحكام الرق فيها ، فإن قيل فلم لا يبطل الوطء فيها ؟ قيل : لم يختلف في الوطء ، ولم يجب أن يبطل لأنه هو السبب الذي أنزلها المنزلة التي ذكرنا ، وكذلك أيضا ذكر سحنون في هذا . قال سحنون ، ولما كشف عن أمرهن عبد الملك ، أخبره ابن شهاب ، أن ابن المسيب قال إن النبي عليه السلام قال : « لا يبعن في دين ، ولا يعتقن من ثلث » ( 4 ) . وفيه غضب سعيد على الزهري حين حدثه حديث ( 5 ) عبد الملك . وقال مالك ، إنما حدثه أن ابن المسيب قال إن عمر أعتقهن . قال سحنون ، ولو كان ما ذكر عن جابر من بيعهن في عهد النبي عليه السلام ، ما تظاهر الخليفتان والمهاجرون والأنصار على خلاف ذلك / ولم يكن يخفي على جملتهم سيما بعد التشاور والاجتماع .
--> ( 1 ) ( فأحببنا العزل ) في النسخ كلها ( فأحببنا الفداء ) ولقد أثبتنا ما في صحيح البخاري من كتاب العتق باب من ملك رقيقا إلخ . ( 2 ) تمام الحديث جاء فيه فقال ما عليهم إلا تفعلوا . ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة . ( 3 ) في ت ( في رحمها ) . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) في الأصل وب ( حين حدث حديثه ) وأثبتنا ما في ص وت .